المرداوي

135

الإنصاف

وعنه لا تباح له مطلقا حتى تفرغ عدتها ذكرها في المحرر وقدمه في الرعاية . قال في الكافي ظاهر كلام الخرقي تحريمها على الواطئ . قال المصنف وهو قياس المذهب . قال في الفروع وفي هذا القياس نظر وأطلقهن في الفروع . ويأتي بعض ذلك في العدة عند قوله وإن أصابها بشبهة . قوله ( ولا يحل لمسلم نكاح كافرة إلا حرائر أهل الكتاب ) . يشمل مسألتين . إحداهما حرائر أهل الكتاب وهما قسمان ذميات وحربيات . فالذميات يبحن بلا نزاع في الجملة . وأما الحربيات فالصحيح من المذهب حل نكاحهن مطلقا جزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم وقدمه في الرعاية الصغرى والفروع واختاره القاضي في المجرد وغيره . وقيل يحرم نكاح الحربية مطلقا وقدمه في الرعاية الكبرى وأطلقهما في البلغة والمحرر والحاوي الصغير . وقيل يجوز في دار الإسلام لا في دار الحرب وإن اضطر وهو منصوص الإمام أحمد رحمه الله في غير رواية واختيار بن عقيل . وقيل بالجواز في دار الحرب مع الضرورة . قال الزركشي وهو اختيار طائفة من الأصحاب ونص عليه الإمام أحمد أيضا . وقال المصنف ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في الأسير المنع . وتقدم في أوائل كتاب النكاح هل يتزوج بدار الحرب للضرورة أم لا . وقال ناظم المفردات إذا كانت الكافرة أمها حربية لم يبح نكاحها .